لتسمو بالوفاء الجميل
23 أغسطس, 2009
شوكة
لتسمو بالوفاء الجميل
شجر الصنوبر
مدينة
في التناقض
سلام على ارض الدر يدي
26 يونيو, 2009
قصيدة للرفيق نزار قنديل
هكذا انتم وهكذا نحن
اخلدوا إلى الصمت
يا رعاع فانتم في سفينة
بلا شراع
تتبجحون بأنكم مناضلون
وانتم قردة في غاية الصمت تائهون
ترتكنون إلى الزوايا
وتقدمون يوما وراء يوم إلى أسيادكم الهدايا
يا نبلاء الكلمات الجوفاء
فانظروا حتى تنضجوا الشروط الموضوعية
يا سمادا مهربا من مصنع الإنتهازية
ابنوا منظماتكم السرية والألوية !!!
يا كتلة خراء في العراء
بئسا لكم يا دعاة الخواء
انتم فعلا جدليون!!!
حول دواتكم متمركزون
فاحت منكم كل روائح التراجع
وسقطتم على الأرض بالتسارع
مشبعون بالثمالة وخمركم ماركة رجعية
تتبجحون بأنكم دعاة تقدمية
الخزي والعار
يا أضحوكة لا للعمل من داخل الإطار
لقد فاتكم القطار
فانتظروا في المحطات الخلفية
حتى تخرجوا بتسوية مع النظام وكل الرجعية يا كلاب الرجعية
انتظروا واغنوا نظركم في نمو الأشجار
يا حطبا احترق
فسار رمادا وانزلق
على العفن
دفعتم الثمن وستدفعون الثمن
وراء الثمن
أغمضتم أعينكم
واصميتم أدانكم
وارفعوا أيديكم عن أدانكم
لنعلمكم دروسا في التاريخ
ونعالج داءكم فانتم
مصابون بمادة الزرنيخ
افتحوا عيونكم
وارفعوا أيديكم عن أدانكم
فمن الشمس يولد الاقحاح
تعالوا لنعلمكم علاقة السفح بالجبل
ولنتح لكم شراع الأمل
ونحرك سفينتكم الدفينة
ومؤخراتكم السمينة
فلقد انتفخت من كثرة الجلوس
وامتلأ وجهكم من العبوس
تعالوا لنعلمكم
كيف تفهمون القضية
وأنتم متضعضعون
يا مناشف مناشفه
تعالوا نعلمكم فكر البلاشفة
الافحاح الرماح
التي تفقأ عيون وكلاب النباح
وتبني الطريق لان عهدها بالنضال
عريق
تعالوا نعلمكم علاقة غرفة التكتيك
بساحة الوغى
وكيف تسير حتى النصر والتحرير
كيف نزف الأخبار
من دار إلى دار
كيف نقاوم ولا نساوم
تعالوا يا من احتقرتم الجماهير
لقد فاتتكم ونظرت لكم
بنظرة تحقير
فنحن خط الجماهير
يا قساوسة بلا كنائس
يا دمى في مسرح العرائس
تعالوا إلى لب الجواهر والنفائس
نحن معدن أصيل
وانتم ذهب
يخفت لمعانه مع أول غسيل
كل واحد منكم مشروع عميل
فتبا لكم يا حقارة تكلمت بالتحقير
نـــــــــزار قـنـديــل
قصيدة للرفيق ع العليم دنقل
في ذكراك الأربعين..
في ذكراك الأربعين..
أحتسيك قصيدة مطر
و بندقية تصرخ
في الشارع و الجبل..
في غزة المهدمة الخدين
و في بغداد الشاحبة
و بيروت الوديعة
التي نفر منها الحمام الحزين..
في ذكراك الأربعين
يسقط قاتلك من كرسيه
الذي يقال عنه من الحديد و الحجر
يقال عن قاتلك الذي يأمر بالذبح و الجلد و الألم
انه من عند الله
مقدس ينحني له الجبل و يهبط المطر
من يثور عليه فهو عاص
سيذوق عذاب القبر و عذاب جهنم
مضى على اغتيالك
أربعون يوما
غبت عني
في الكون السحيق الهرم
اغتالــــــــــوك
ورحيلك عن مسامع القصيدة
تزامن مع حصار صيدون
و حرق الأسوار و حرق روما
مضى على ولادتك الجديدة
أربعون يوما كل ظله
و قاتلك يكره البشر
و يرتعد من الأسماء
و يقمع ثورة القبور
التي يشعلها الشهداء
يشهر سيفه العربي المزعوم
و يأمر بقطع رؤوسهم
و الذي يمتنع يلقيه
في محرقته السوداء
في ذكراك الأربعين
أعلن أمام العامل و الفلاح و المقموع
حدادي من جديد
و أعلن خروجي مند بدء كتابة
أقمار بابل
على صفحات دماء الشهيد
عن ذاك الذي قيل عنه
انه يملا الأرض بالقمح و الزيت و قصب
السكر..
و أن من رآه يتوقف عنه عقرب الجوع
أربعون يوما
و كلابه الليلية على الملح و العظم
تحاصر غزة و الشهيد و القصيدة
لعابها يسيل على دفتر
الثورية
و أعينها المفقوءة تصف له
الليوث و السبوع
مضى على استشهادك
أربعون يوما
شيعتك بالمطر و الأوراق المصفرة
والشتاء..
كتبتك على فوهة السلاح
و حرفا في وجه القاتل و العسكر
ذاك الذي يسكن على الورق و الزجاج الرث
و الذي يقدم له الولاء
هم من قدموا له دمك
الرأسمالي و الرجعي والإقطاع
عادوا بفن العصي
و الجسد المصفوع
وعشق البيانو والحانة
ذات الضوء الأشعث و الخافت
والشارع الجوزي و الإسفلت
عادوا أيا شهيد الأرض الحزينة
بما قاله القاتل
لما يصيح فيهم غضبا
يأمرهم بقتل الثوار
بحرق بغداد الأربعين
واعتقال كل النساء و الشيوخ والصغار
القاتل يا شهيد
لا زال في حالة الخوف و الهلع و السكر
يمارس شغبه الطفو لي
بجنون..
يصرخ في الكلاب العفنة
ويتقيىء الجند والمخبرين
ويزين حفلة الممسوخ الرهيب
بفتاوى أهل الجن والفقهاء
مضى على رحيلك
بنعش حيفا والقدس
أربعون يوما
لم يبقى لي إلا الدخان والرصاص
وصوتك الذي يرن ريحا عاتية
ورعدا يدوي في القاتل الممحوق
ويجبره على لزوم البهو
وتمزيق تقارير
النادل والإقطاع والمخبر
يسلخ الجلد باسم الله
يعتقل باسم الله
مضى على ثورتك
أربعون يوما
وأنت لا زلت وراء القضبان
حملوك من القبر إلى المخفر
لان القاتل المسحوق
يرعبه اسم الشهيد
ويأمر بالجلد مرة
ثانية..
يفك قيد الكلاب و الجلاد
ويصرخ غضبا في وجه
الحارس والسجان..
عبد العليم دنقل