الجمعة، 26 ديسمبر 2008

سنة سعيدة ؟؟؟

سنة سعيدة!

أنا الموقع أسفله
بمناسبة السنة الجديدة
أحب أن أقول لكم :
سنة سعيدة!
***
الريح تخنق الشمعة الأولى
و الليل يمتد نفقا طويلا
ولكنني سأقول:
سنة سعيدة!
العهر يتناسل كالفطر
والقهر وما أدراك ما القهر
ولكنني سأقول:
سنة سعيدة!
سيهدر«الرخاء»عبر الإذاعة
و تشوينا حرائق البضاعة
ولكنني سأقول :
سنة سعيدة!
يغرقون الوقت في الزيف و الألوان
يخلعون وجه الذئب
و يلبسون قناع الإنسان
ولكنني سأقول:
سنة سعيدة!
يطردون العاشق،يوصدون الأبواب
و يكرعون من دم الشهيد الأنخاب
ولكنني سأقول:
سنة سعيدة!
نمد يدا للحب والرجاء
فينسفون الفضاء
ولكنني سأقول:
سنة سعيدة!
سيمحو الليل المتناسل أنجمه
و يصفق الخفاش للعتمة
ولكنني سأقول :
سنة سعيدة!
نحلم بوردة أريجها/الخلاص
فيطلقون على الحلم الرصاص
ولكنني سأقول:
سنة سعيدة!
«أحباب لنا»تزوجوا منحدرات الوهم
وطلقوا الرؤيا/الإنسان
أحباب لنا ما زالت تحفر في جرحهم
شوكة القضبان
ولكنني سأقول:
سنة سعيدة!
نبارك حجرا يضيء ليل فلسطين
ويباركون رأسا ينبته التنين
ولكنني سأقول :
سنة سعيدة!
سياط من العصور الغابرة
على جسم قرية معاصرة
ولكنني سأقول:
سنة سعيدة!
ستمتد لائحة العاطلين
وتنهد صروح الحالمين
ولكنني سأقول:
سنة سعيدة!
ستفيض أرصدة تجار السلاح
وتفيض قلوب الشعوب بالجراح
ولكنني سأقول:
سنة سعيدة!
نتيه في المدن المخيفة
جرحا يواصل نزيفه
ولكنني سأقول:
سنة سعيدة!
نتيه في قفار الوقت
فنشتهي واحة الموت
ولكنني سأقول:
سنة سعيدة!
***
أنا الموقع أسفله
بمناسبة السنة الجديدة
أخشى أن أقول لكم:
سنة سعيدة!

محمد رحو

الدار البيضاء- 1987

السبت، 6 ديسمبر 2008

حكاية شهيدة

- إلى روح الشهيدة سعيدة المنبهي-


محمد الخالدي

2007 / 1 / 21


أسمعتم عن شاعرة...
كتبت شعرها بالدم
ضمنته آهاتها...
كللته بالحلم و الهم؟
***********************
فتاة بريئة.. في عمر الزهور
ما عرفت أحمر شفاه ..
ولا زينة ولا عطور
همها شعب مقموع..
منهوب...منذ عصور
***********************
تأملت واقعها..
صرخت :
آه على شعبي المسكين!
مظلوم ...لكنه مستكين
***********************
نساء ..يتعبن ..يشقين..
بلا ثمن
لا يرفعن صوتهن..
إلا لاثنتين
زغرودة في عرس ..
أو ولولة في مأتم ..
وما أكثر المآتم ..
في وطن الآلام و الشجون
سجينات ..يا حسرتي عليهن..
من المهد..حتى المنون
***********************
فلاحون..
يتعبون.. يعرقون..
يزرعون أرضا ..
لا يملكون فيها شبرا..
بدمائهم يروون
***********************
عمال ..
يبنون المعامل..
ينشئون المصانع..
يحفرون المناجم..
لا حظ لهم..
في المكاسب ..
أو المغانم
إن قالوا :
حقنا ! نصيبنا!
قيل :
نصِّبوا المشانق..
افتحوا السجون ..
متى كان للعبيد حق..
فيما يزرعون..
أو يحصدون
***********************
نادت :
يا شعبي تحرر!
للأمان ألف درب ..
غير الخضوع
بحار دم تلزمنا..
لنغسل عار الخنوع
فالعار نجاسة..
لا تزال أبدا بالدموع
***********************
سجنوها ..قيدوها..
من كل صنوف العذاب ..
أذاقوها
ما أنستها آلام السياط..
آمالها
***********************
من أحلامها..
ما تبرأت
لرد فعل شعب..
انتظرت
***********************
الشعب يرى ..
الشعب يسمع..
لا حراك
***********************
هل شعبي جبان؟ !
لا ..لا..لا..مستحيل
آه على شعبي السكين!
مظلوم..لكنه مسكين
شغلوه بالسكر..
والزيت..
و العجين
زرعوا الرعب في أبنائه..
من الشيخ...حتى الجنين
***********************
أراد الجلاد..
التلذذ بعذاباتها.
أبت
جوعت نفسها..
ما ركعت ..
ولا انتحرت..
لرد فعل شعب انتظرت
***********************
الشعب يرى..
الشعب يسمع..
لا حراك
مر اليوم الأول ..
مر اليوم الثاني..
دائما ..
لا حراك
هكذا مرت الأيام..
استشهدت..
وماتت أجمل الأحلام
***********************
فتاة ثائرة ..مغربية..
رفضت أن تكون جارية..
أو سبية
جميلة ..كانت
ورشيدة..
عاشت حرة ..
وماتت شهيدة..
اسمها المنبهي سعيدة

الأربعاء، 26 نوفمبر 2008

الإضراب

جميع الدواليب تتوقف متى شاءت يدك القويةمن أغنية للعمال الألمان(1)
أحبائي
أيها الغارقون
في بحر البؤس المرير
أيها المطعونون
بخنجر القهر الضرير
أيها المسكونون
بالحلم و الصمت و القلق
أيها الوالغون
من وحول النهر الطبقي
هذا درعنا الواقي!
هذا سيفنا الجميل!
هل نشهره في وجه أنياب الجوع؟
أم نصلي خلف إمام الجوع؟
هل نغني جنونا بحجم هذا الجنون؟
أم نتجول/نتوغل بين أدغال/أقبية الذل؟
هل نسافر باتجاه الصحو الواسع العينين؟
أم نتمدد فوق مستنقعات البين بين؟
***
يا رفيقا ما زالت فوق عينيه
غشاوة من نسج الأعداء
يا مكعب الرأس المحشو
بكنز القناعة/الهباء!
هل ترى
ها هي ذي مناخيرهم
تتنفس عطر الدماء
ها هي ذي خوابيهم
تفيض عرقا معتقا/صهباء
ها هي ذي ثريات قصورهم الساحلية
لولا بريق عيونك المعبأ
في مراكز الكهرباء
ما كانت لتسطع بكل هذي الأضواء
هل ترى أيها الرفيق
هو الزمن إخطبوط مجنون بالدم
هو الوطن أريكة تحت عجيزة دب بقناع ملاك أسطوري!
هو التاريخ خندق لا تحفره إلا فؤوس الشهداء
ونحن الآن مومس جميلة مقهورة-
هل يروق لك أن نبقى!؟-
تئن بين مخالب زبائنها الشرهين
هم الآن يصعدون
حتى سماوات اللذة الشمعية
هي الآن /نحن نغووووووص
في قاع الآلام الجهنمية
***ه
ل ترى أيها الرفيق
... وحتى تستكين أجسامنا
تحت لهيب جهنمهم
وحتى لا نستنكر هذا الاحتراق الأعزل الشامل!
وعدونا بجنة/قالوا
تجري من تحتها الأنهار
وسنحيا فيها خالدين
-اجل.كانت وما زالت تجري من تحتها الأنهار
لتصب في بحارهم/الأرصدة!
***
هو ذا عنوان حاجتنا اللاسعة
هي قنبلة الضرورة!
هوذا صوت من حربنا المستمرة
حتى اقتلاع الضرس النخرة!
00 حين يرن جرسه الحتمي
تبكي غربتها الأرض /المعاول
تتوقف عن أغانيها المحركات1
يتجمد النبض بين شرايين الآلات
فليخترق الصقيع أوصال الخنازير-الكريمة-
ولتلبسها صفرة موت-تخفيها- قديمة
ولتنفجر أعصاب الوحش!
***
أيها المقتولون
برصاص/تصاميم الإهمال!
ياحاضني جمرة الحرمان
ياحاملي صخرة الهوان
هذا درعنا الواقي
هذا سيفنا الجميل
لو تمكن السمسار الرعديد
حوله سيفا من خشب!
لو تمكن الناسك العربيد
حوله درعا من قصب!
لو تمكنت الخنازير المحطمة
أضلاع بلادنا المهربة-
آه من تلك الأطلسية الجميلة
ذات الوشم البحري!
-عبر بارجة السوق الاوروبية المشتركة!
حولتنا كلابا وفية..
حتى خيانة ثدي أمنا الشاحبة!
***
قد يصير بعضنا
زبونا لدوائر امن الرعب!
قد يترنح بعضنا على أرصفة التشريد
قد يمثل بعضنا
بين مخالب-طواويس العدالة-
قد تخنق بعضنا
قبضة الزنازن
-للحقيقة حيثما التفتنا /زنازن/
لكن مهما حاولوا أن يقتلوا
في هذا الجسد عنصر الرفض
فعيون صغاره المقروحة
تغريه بالتوهج
-هي الحقيقة شمس تأبى الغروب/الانطفاء!-
***
يا درعنا الواقي
ويا سيفنا الجميل
سننقش رسمك فوق جبين الاحتكار
سنغنيك حتى النفس الأخير
سنعض عليك بالنواجذ
فلتنزي دما أيتها الشفاه
هو الدم إكسير الحياه!
محمد رحو

الجمعة، 21 نوفمبر 2008

صرخة من خلف موت لا يوجد

" إلى الضوء اللاتيني الحارس على أسرار الشهادة.. إلى تشي غيفارا "
عُمر الخلود شهادتي
ولا بد للقلبِ
أنْ يُجنى ورود
عناد ولادتي..
لوعة الجياع تعرفني
والجسم لهيب مدفعي
ملكوتٌ.. ترابْ
( من حمى الأدغال والقهوة
ُناديني " سلام لـ أمريكا "
اليوم )……………………..........
وإن تَكَهَّفَ لي الزمان لا يُقْبِعُنِي مكان
احرقوني
أو
ادفنوا
فلن أطيل الغيابْ !
رحال الحسيني18/07/2005

الأربعاء، 19 نوفمبر 2008

رِسَالَةُ اعتذارٍ

كيف ينضُب الشعر والحياة خضراءُ؟!
كيف ينضُب البحر وقلب الأرض ماءُ؟!
كيف يضحك الشعر و " إيمني " بكاءُ؟!
كيف يسالم المُهَلْهِلُ والقلب طابَ والجفرُ خنساءُ؟!
هذا الكلام كلامي
ياليت كلامي أمامي أحييه في الصبح والمساءِ
لعل كلامي سلامي
وياليت شِعْرِي فولاذٌ وشظايا وبارودٌ ودواءِ
كيف يرفع الَّنظم يديه؟!
كيف تجدع المعلقات أنفها لضحكة صفراءِ؟!
شِعْرِي قُطعت يداه في معركة... فماذا يرفع بعدُ؟!
سيصرُخ ويولولُ ويقاوم الغدر ويصنع سايغون
لتنبُت ذراعٌ لِدَاحِسَ والغَبْرَاءِ
َأعْتَِذرُ، أَنْحَنِي، سادتي الشعراءْ...
عَلِّموا شِعْري، كيف يقص أظافرهُ!!
يَحْني ظهره كشيخٍ ذَليلٍ كعجوزٍ شمطاءِ!!
عَلِّموا شِعْري، كيف يبرد نابه الوحيدةْ، بندقيته الوليدةْ!!
ليكون شَعْراً خفيفاً متطايراً كالخرافةِ كالدعابةِ في الهواءِ!!
أَعْتَذِرُ، أَنْحَني،أَرْكَعُ سادتي الشعراءْْ...
هذا رصاصي أمامي كلامٌ يهزُّكمْ
وللرصاص كلامٌ وقَصيدٌ ومَوَّالٌ لم نسمعه في الهجاءِ
أنينٌ ودمٌ وذراعُ " بابوشْكينْ " تمرر السلاح للبركان البلشفيِّ
ويدٌ خضراءٌ تخط وصايا الشهداءِ
هذا الطريق علقمٌ كدروب الهيمالايا
غداً أو بعد قليلٍ تحيينا قبضة " بْرَجَنْدا " من على الإِفْرِيسْتْ
فصراطُ النصر كالواحة في الرمضاءِ.
ها رصاصُ الكلام يُخيف ويُشْحِِب الوجوهَ
فماذا أنت فاعلٌ يا رصاصَ القِصدير والفَشْك المملوءِ؟!
ها صوت الروكيط في شِعْري، يُنَغِّص الأجفانَ ويُجِفُّ الأفواهَ
فماذا أنت فاعل يا لغم التَّنْكِ ويا بارود الأغوار المسبوكِ؟!
قرعاتُ الصِّلِ، في قوافيَ المهلهل وأوزانه وصوتُ خيله بين الأبياتِ
تُغْبِرُ الأرضَ وتُسْقِطُ الموت في الوغى
فماذا أنت فاعل يا جَسَّاسُ في يوم النَّهْيِ والقُصَيْباتِ والوَارَِداتِ؟!
هذا الكلام كلامي
لكن الرصاص سيأتي نشيدا، شِعْراً لا كأبياتي و كُلَيْماتي
هذا الكلام كلامي
لكن الرصاص كلام الشعب والخطابي شاعرٌ ومنشدٌ على وزن البنادقِ
وحروف الكَرِّ والفَرِّ والكمين المُواتي.
كيف لا أصنع الحروف حديدا صديدا والشعر ترابا ونبيذا؟!
ومُفتتو الجَنْدَلِ وماضغو التراب هم أهلي
يحرثون مرة مماتي وكل يوم ينقشون حياتي.
قولوا للشَّنْفرى لا تغني، سيطعنك أُسيد بن جابر
قولوا لعنترة لا تغني، ستبلعك الصحراء وينبذك بنو عبسٍ للونك الأسمرِ
قولوا لعروة بن الورد لا تغني للفقراء، للقوافل سدنةٌ وتجار يفتكون حتى بالأزوَرِ
قولوا لمرىء القيس لا تغني، سيغطيك هرقل بملاءة الموت وبنو أسدٍ
قولوا للحطيئة لا تهجي، فأمك أمك، وأبوك أبوك، وسجن عمر قريب من الأنصارِ
قولوا للمتنبي لا تغني، لا تذكر الخيل والليل والسيف والرمحَ فسيأخذك فاتِك بن جهل الأسديِّ بكبريائكَ
قولوا للمَعَري لا تغني، فالقبور مليئة وعيناك مَسْمولة وقومك أشرارُ
قولوا للمعتمد بن عباد لا تغني، فالسجن مأواك وأندلسٌ مُكَحَّلة بالهجرانِ
قولوا للخنساء لا تبكي، فصخر مات، وما فات ، فاتْ
قولوا للفرزدق للجرير للأخطل، لا تتخاصموا، لا تتنابزوا، فويل لكل همزةٍ لمزةْ !
وامْدَحوا بعضكم وتوَحَّدوا وغسلوا قلوبكم من البغض والحقد والصراخْ !
فالشِّعر : ما شاء الله! مديح وشدوٌ ورقص على نغمات مارتوف "باخْ"!
اذكروا الموتى بالخير فمن مات، ماتْ.
قولوا لدرويش لا تغني، لا تثأر بالكلام، وقل للقوافي تصافح بعضها
كأوسلو وكامب ديفد وايكس ليبن و" هيئة الإنصاف والمصالحةْ "
فكل الناس، ما شاء الله! طيبون المغصوبِين منهم والغاصبينْ
لا تأخذوا الناس بجريرَتهم فما فات، فاتْ.
قولوا للحزين، لمظفر النواب، لا تَذْرِف الدم، لا تُقَطِّع الكلمات بالسياط، بالآلام، بالاحتراقِ
قولوا للجروح للكدمات لا تتعفني،
قولوا للقدس، للعروسة المغتصبة " لا تصرخي صونا للعرضْ "
قولوا له لا تشتم فكلام بذيءٌ، لا تشتم، سيسمعك اليانكيون و يغتصبون بَكرات الفلوجةْ
آه، آه، أنسيتم ستالينغراد، خونان، هانوي، سايغونْ...؟
هناك قتلوا، وهناك سيُقتلونْ
الفلوجة البداية، كاتمندوا النهاية البدايةْ.
ضُمِّيني حبيبتي باريس بين ثدييك الكمونيتينْ
بوطروسبورغ، موسكو، مونكادا، الغييريا دي بييو، خونانْ
البيضاء، مراكش، فاس، ادْهارْأوبارانْ
الثورة البداية،الشهداء البداية، النصر غاية، فلنبدأ من البدايةْ!
أَعتذرُ، أَنحني، أركع، أسجدُ سادتي الشعراءْْ
هذا الكلام كلامي
ياليت الرصاص أمامي
ياليت بارود الكلام قاتل
لأغتال شعري في المهد،أطُخُّ أبياتي قبل التعفن قبل الخيانةْ
هذا الكلام كلامي
الرصاص قصيدة يغنيها بعض الشعراء وينظُمها كل الشهداءْ
الرصاص معلقة يدندنها كل الزراع، كل الصناع، والنصر من صنع البسطاءْ
آه، سادتي الشعراءْ، أعتذرُ، أنحني، أركع، أسجدُ، ألتصق بالأرضِ
فالكلام كلامي، والرصاص مخاض ولادةْ.
أنا غير مُتيم بالحروب والرمايةْ
لكن هيهات، أن يصير الجنين قبيل الولادة فراشةً؟!
أن يصير التاريخ قبيل النصر يراقةً؟!
أعدائي الشعراءْ
أنا، أنا أحب الموتَ!
أنا، أنا أحب الموتَ لأن بُثينتي هي الحياةْ.
أعدائي الشعراءْ
لو كان المصنع مصنعي
لحَوَّلت المتراس خبزا ومسكنا، أو كتابا ومذياعْ
لو كانت أرضي مشاعْ
لحولت الرصاص منجلا
والبارود سمادا للنعناعْ
لكن هيهات، هيهات أن يصير البارود قُبيل الظَّفر سحابةً؟!
هيهات، هيهات أن يصير الجنين قبيل الولادة فراشةً؟!
علَّمني سيد الشعراء، علمني المظفر أن التاريخ بلا دم خيانةْ
عُذرا، عذرا يا سادتي الشعراءْ
الرصاص حمامة سلامٍ، البندقية سيمفونية آلام و النصر من صنع البسطاءْ
غنوا، غنوا سادتي الشعراءْ فالشعر من وحي الشهداءْ
هذا الكلام كلامي، هذا الدم دمي
هذا الرصاص أنين رفاقي، صوت آلامهم
فكل الشهداء محاربونْ
كل الشعوبِ، كل الأطفالِ، كل الأمهاتْ
يخفون تحت أدغال دموعِهم مقاومونْ
من كل أنة مزارعٍ، هنة صانعٍ، بكاء جائعٍ، صرخة مصارعٍ ينبت المغاورونْ
لذا سادتي الشعراءْ
أحبُّ الموت ، أحب الدمارْ
فقط، لأني أحب الحياةْ
وبثينتي عروسة تخرج من بين الأنقاضْ
فلنُحطمْ! فلنَنهبْ! فلندمرْ! فلنُخرِّبْ! كي نخرج عروستنا
أموت، أموت سادتي الشعراء فداء لها
أموت، أموت، لأني أحب الحياةْ، لأني أحب الحياةْ.
هذا كلام قلته لمن يقولُ، فماذا أنا قائل لمن لا يقولُ؟
لتسقط البرجوازية من على مسرح تاريخنا
لتسقط القيصرية من على عرش جماجمنا
أقولها، أقولها : لأني أحب الحياةْ، لأني أحب الحياةْ

عبد الرحيم العرب29/09/2005




2005/09/29

السبت، 15 نوفمبر 2008

أحد عشر كوكبا و سبع سنبلات خضر


وراء القضبان
وراء الجدران
برأل الشعب
انتحر الرعب
مهزوما، احترق من الكمد الرهب
كقلب حسود في النار
و كزوجة أبي لهب
و انشقت السماء كالطوفان
سواعدا تجري أنهارا
تسقي أرضا للقمح و الجلنار
و على هودج ناقة صالح
رأى الكداح، آل السغب
عيونا تقذف شرارا
فيها عينان جاريتان
ماء نمير و بركان
تضيء طريقا للعبور، شارة الهجوم
وتبني عشها بين النجوم
لتحمر على برنيطات الثوار
و تغني أشعارا.
وراء القضبان
وراء الجدران، أفئدة خزفية
تحرق الزوان، على معبودة ماجوسية
على لهب النيران
تبني للحرية قصرا فرعونيا
أبهى من نقش أسوان
و تقلب بلقيس عرشها على رأس سليمان
فلا هدهد، لا صولجان ، ولا خيزران.
طارت حمامة وغنت للزهور زهورا
و نسر حلق في الأفق يوزع مراد الأمل
مراد الناس، مراد الجندل
مراد الثوار، مخلب في صدور المعيل
كرمل و قبلة ملائكية و إن حسبتها نارا
ما أجملك حبيبتي الحياة
و إن كانت الموت هي الصراط الوحيد إليك
يوسف أقتل الذئاب لا إخوة عليك
فزوجة السلطان راودتك
و رؤياك سبع سنبلات خضر، وأحد عشر كوكبا ،
فالأنبياء منك، و الحلم لك ، فلا أغلال بيديك
و غطي الجب لا سيارة يمرون حولك، فكل الناس إليك
فأنتم الأحرار و الأحرار...
و أنتم الخيول و أنتم الديار
سل القلوب الظمآنة تأتيك أخبارا
فأنت أكبر من الردى
و من صمتك يهتز العدى
أما إن زأرت فلن يبرح من الجبال إلا الصدى
فأنت المسجون في زنزانة و أنت الحر فينا مهما بدا
فإن شد اللحن و انكمش الكون أو قضى
فحلق في سماء - ليس بن عفان-
و إنما عثمان فهي كل المدى
عذاباتكم يا كل الصقور
ليست إلا ألحان و شذى
يا سبع عشرة سنبلة و إكليل الزهور
يا سبع سنبلات خضر وأحد عشر لظى
فلا أنتم وراء الجدران و لا أنتم خلف القضبان
بل أنتم قبس النور، أنتم كل الهدى
فالطلاب ما هانوا و ما خانوا
آه، لو في أيديهم غير المدى
الثوار ما ناموا و ما سانوا
آت، النصر في عيونكم آت، آت
فإن لم يكن غدا
فإنه غدا و غدا... و غدا.
عبد الرحيم لعرب
أكتوبر 2008

الثلاثاء، 11 نوفمبر 2008

إلى كل الشهداء الذين سقطوا على يد الفاشية وعلى رأسهم الشهيد الحسناوي ومحمد الطاهر الساسيوي


حكمة التاريخ
الأرض دائرية تدور،
الأرض ثابتة مسطحة
كوبرنيك قتلت عندما صحت دائرية تدور.
إبن رشد نفيت عذبت،أحرقت صفحاتك.
لكن التاريخ لم ولن يتوقف في زقاق الظلام،
التاريخ سائر الى الأمام
للتاريخ سلة في ظهره تسمى مزبلة.
آه،آه، طعنة أخرى في ظهري
غيلة قتلت مهدي عامل
غيلة سفك دمك حسين مروة،
الظلام لم يتوقف عند غاليلي....
الظلام ثقب هوائنا الذي نستنشق.
بتر قطعة منا المعطي،بنعيسى.
مرة أخرى يدبغ ظهرنا،
ولم ولن نستسلم.
لكن التاريخ من رحم الثوار يولد
ومن الهزيمة يولد النصر.
********
الظلام سلم شعلته للسفاك هتلر
أيها الجنس الآري كن ممحاة تمحو كل الأجناس،
كن رصاصة تقتل كل الأديان،
كن سيفا يثقب صدر التاريخ،
كن طفلا يتبول على صدر أمه.
لكننا نؤمن ان التاريخ من رحم الثوار يولد،
ومن الهزيمة يولد النصر.
********
الهاغاناه، الأراغون، مرت من هنالك ،
ضاجعها هتلر فوق سرير الدماء...
من دبرها خرج الفاشست الجدد،
من بول النازية إستلوا سيوفهم،
ببرازهرتزل صقلوها ،
نزلوا حقل السنابل الحمر
حصدوا سنبلتين،أطفئوا شمعتين....
إلى إسطبل السلطان عادوا.
لكن التاريخ من رحم الثوار يولد
ومن الهزيمة يولد النصر.....
********
نبشت في رماد التاريخ بحثا عن حسامي،
مضرجا في دماء الخيانة وجدته،
فصحت في القبوركم أكون بذيئا إذا لم أرد الدين بالدم
للنهر مسار لا إثنان
و البحر لن يصب في النهر.
حملت حسامي المنهك بالخيانات
بكسرة الخبز مستحته.
صحت لاتوقف،لاسلام،لا إستسلام....
زحف أحمر،من البداية للنهاية.
بيدك المشققة ثبت الرايات الحمرفي صدور الفاشست،
واصمد أمام الخندق
فوق الدماء....
واجعل من أوردتي حبالا لغسيل الفقراء
واجعل من عروقي أوتارا لربابتك
وغن أنشودة الحرية بالرصاص،
ورد جلدي كفنا للشهيد.
قاوم رغم الأعداء
رغم الدسائس.....
فالتاريخ من رحم الثوار يولد
ومن الهزيمة يولد النصر.
********
فتاة إسمها يافا مثخنة بالجراح.
بغداد صامدة فوق الثابوت.
إليكن أهدي شهيدنا الحسناوي
شهيدنا محمد الطاهر،
إليكن أهدي سلامي.
الفاشست لن يتقدموا،وردة وردة نتساقط،
شمعة شمعة، نحرق كي نضيئ الدرب،
وفي الأيدي الرايات الحمر.
يا رفاقي اصمدوا أمام حراس السلطان،
أمام جرذان القبائل
أمام ذباب الصيف الفاشستي،
ودقوا أوتادكم الحمراء على صدور الفاشست،
على صدور السلاطين المطرزة بجماجم الفقراء،
واشربوا نخب الشهداء.
اسكنوا سراويل الفقراء...
اسكنوا ذكريات الشهداء...
اسكنوا كوابيس الأعداء...
فالسجن والسجان محطة في درب الثورة.
ولا تنسوا أن التاريخ من رحم الثوار يولد،
ومن الهزيمة يولد النصر.
رشيد الباز
يونيو 2007المغرب

الجمعة، 7 نوفمبر 2008

إلى الشهيد المهدي بن بركة

شموس أبي البشير*
إلى ذكرى المهدي بنبركة
محمد رحو

بعد بلاغة صمتك
ها جلالة موتك
تنتصب فارعة
ومترعة بعشق الحياة
كبحر يعانق الأفق!
فهل من داع لان نندهش
نحن التائهون ببطن الزمن/القرش
لما تنتصب فارعة
نخلة رؤياك البهية
أنت الوعي الجوهري النابض
بجوارح القضية
رغم سطوة الجنرال/الوحش
وضروب حقده الحامض
وهل من داع لان نرتعش
نحن المقيمون بحدائق السراب
إذ تنفض غبار الأحقاب
وتقوم
لتبدد أوهامنا العينية
لتؤكد إنا الموتى
وانك الحي القيوم!
***
سأستحضر عشقك المضئ
سأستحضر خطوك الجرئ
سأستحضر كل رسم
تحاول مناورات الذئب أن تطمسه
فتحوك ضد معالمه النيرات
نسيج مؤامرات
سأستحضر روافد الحياة
منسابة عبر خطاك
تسعف عطشى الهنا
تحيي موتى الهناك
يالمهدي العصي عن البعاد
ملء طقوس الرماد
ساستحضر شموس مناك!
***
للشهيد أن يرفض تعريب الزيف الواقع
للشهيد أن يعرب عن انحيازه الرائع
لخندق شعبه الشاسع!
***
هوذا دمه
نداء يشع من بعيد
لكأنه في ليلنا منارة
هو ذا دمه
وحده يملك أن ينير
دياجير المرحلة!
وحده يملك أن يسير
شامخا شطر الجلجلة!
هل ترى حدسي يحيد
عن جوهر المسألة
إن إنا توجت دمه
فارسا للجسارة!
***
كإخوة يوسف
سيستعيرون الدمع ليبكوا عليك!
ياولدي
يا حلم البلد
بالخصب الكامن الآت
يالذي أشاعوا موته
ملء الصحف/الاذاعات
هل يموت من أوقد عشقه
مشعلا في العتمات
هل يموت من أوصى
بمقارعة الموت
حتى انتصار الحياة!
***
ما اقترف السدى
الجميل الذي امتد حنينه
لأحلى مدى
الجميل الذي شع نجم هدى
مااقترف السدى
الجميل الذي حرض الذاكرة المتعبة
على اجتراح روعة السؤال
من سماجة الأجوبة!
***
على مرقاة حزبك
سيرتقي المتسلقون
على جراحات شعبك
سيرتقي المتشدقون
وليس هناك من داع سيدي
لان يسربلك الشعور
بأنك الفارس المطمور
تحت جليد النسيان
فما زال هنا/الان
على جمرة حبك يلتقي العاشقون!
***
وعي عزم أمل
أجل
انه المهدي المجنون

بكوكب ينصف الفقراء!
بكوكب تنمحي ملءه الأشباح
من مرايا البسيطة الدائرة
فلماذا ننسى ديمة حلمنا الممطرة
كلما هاجت ريح الغباء
ولماذا نرمي في الجب الذاكرة
مجرد أن يلغو فقيه
أو سفيه
أو ببغاء!?

*البشير هو الابن الأكبر للشهيد المهدي بن بركة

إلى شعاع غاب في زمن عز فيه الشعاع الشهيد أمين التهاني


اتبعيه..اتبعيه حتى آخر الليل!*
الى أمين التهاني عاشقا للوطن حتى الرمق الأخير!
محمد رحو

«ستعلمين يا فتاتي
أني ضربت حتى الموت
حتى ازرقت عظامي
حتى بكت جدران الزنزانة من ألمي
وما فتحت فمي
الا لكي أقول لهم:
سيحاكمكم أيها الجلادون دمي!»
من أغنية للفنان السوري سميح شقير

استهلال:
بينما كنت أخطط نشيدا صغيرا..صغيرا
بحجم فم أيمن (1) الصغير
هذا المترقب طلعة «بابا» البهية
وحضن «ماما» اليسع السماء!
امتد لبرعم الضوء نصل الظلماء
مدت كلاب تشرين المسعورة
أنيابها الوحشية/
ألوانها القبرية
تحطم اطار الصورة!
وغاض- من حول الأحبة- رنين الأشياء!
فاض نهر الجرح الحزين
ماتت حروف النداء!
بكى قمر الفقراء
آآآآآه
كيف لي أن أضع الداء اللعين
في قفص الإتهام!?
وأبرئ أياديهم/رموز القتل العمياء
كيف لي أن أبرئ أياديهم
وأتهم شيخا عاجزا سموه القدر!
كيف لي أن أصون بذرة الضياء
من سيول- خيول الظلام
كيف لي أن أنسى صوت قلبك النبيل
كيف لي أن أمحورسم أفقك الجميل
كيف لي أن أكذب سيف دمك/الدليل
اذ يشق البلاد نصفين
(لا اسم للرمادي
لا فم للبين بين!)
وأصدق بلاغ الوقت العكر
ونقيق ضفادع الضجر
كيف لفؤاد الأرض أن لا ينكسر
وزهور الدم القمري تصلب على الأسوار!
ومالهذا الليل الموحش
يمتد..يمتد..يمتد
كأنه لعمري من غيرنهار!?
كيف للحلم العضوي ألا ينتصر
والحلم سيف الفقراء الأخير!
كيف لي أن أصد طعنات الحزن المرير
والحزن جيوش جرارة
جاءت تفتض ربيع الجسد
وتغتال ينبوع النضارة!
المغني:
من كان يخال المغني الذبيح القلب
سيغني – مرة أخرى –
نشيد الإحتراق العذب!
والحبيبة/الوردة
مضروبة بالسياط حتى الثمالة
وقهقهات الجلادين
شفرات على وتر الفضاء!
من كان يظن المغني المثقوب الحلق/
المجلود الأعصاب!
سيغني – ثانية- في حشد الأحباب
لكن المغني الذبيح القلب
مد للداخل أظافر الوفاء
مزق خيمة العنكبوت/
شرنقة اليأس العجفاء
وغنى نشيد الإحتراق العذب!
تقسيم:
أيها العرس الكوني البعيد
أيتها الحبيبة/الوردة
أيتها الشموس/العودة
أيتها النخلة الطيبة الممتدة
عبرأوجاع البلاد الممتدة
عبر أوصال هذا النشيد!
النشيد:
إغتسلي من دمك الفواح
إغتسلي من صحنك/الجراح
إغتسلي حتى الصباح!
(حذار أن تضيعي خلف نغمة مسمومة
أو وردة ملغومة
فتنضب في صدرك الأنهار!
حذار أن تنخدعي بواجهات مخملية
ووعود زئبقية
وأنوار منتصف الليل!
فتجلسين ربع قرن فوق ربوة الترقب
تنتظرين فجرا يحمل خبزا وفاكهة للأطفال
فتفاجئك ضفدعة كأول الليل!)
سيدتي
لا وقت لانتظار ظل سقط على رصيف العجز
ورقة صفراء!
لاوقت لفرار من تبرير يمتطيه الزعماء
لا وقت لوقت تضج هراء
لا وقت لحكايا الرمل و الدخان
لا وقت لداء عمي الألوان
لا وقت لسهرة أو سكرة أسبوعية!
لا وقت لأمراض سرية
لا وقت لأوهام جميلة
لا وقت لنزق يلازمنا حتى الكهولة!
لا وقت لشعارات من ورق
لا تكاد تداعبها كف الشمس حتى تحترق!
لا وقت لمجاملة الوقت
(دحرجيني في الشوك بعيدا
نطلع وردة من شفتيك!)
لا وقت لمغازلة الوقت
(واقذفيني في النار وحيدا
نعود لنشد على يديك!)
لا وقت إلاك أيتها الوقت
لا صوت إلاك أيها الصوت
لا موت إلاك أيتها الموت
لا حب إلاك أيتها الغزالة
فاذكريني يوم الولادة
أذكريني يوم تنضج في مواسم القطاف
ثمار الشهادة!
واذكريني يوم يضرب قمر الكادحين
بربوع الأرض أوتاده!
أذكريني يوم يأكل أطفالنا حتى الشبع
يوم يقرأ أطفالنا حتى الشبع
يوم يضحك أطفالنا حتى الشبع
أذكريني و اذكري نبض قلبي الجرئ
أذكريني واتبعي خيط دمي المضئ
إتبعيه..اتبعيه حتى آخر الليل!
إتبعيه..اتبعيه حتى آخر الليل!

*استشهد أمين التهاني المناضل القيادي
بمنظمة الى الأمام المغربية يوم6 نونبر1985
جراء التعذيب الذي مورس عليه.
(1) أيمن: إبن أمين التهاني،عمره آنذاك ثمانية أشهر.

الأحد، 2 نوفمبر 2008

ماجدوى الشعر؟


كلمات من دم شباظة، كلمات لام شباظة.

ماجدوى الشعر إذا لم يكن صوتا لعبد الحق شباظة؟ ماجدوى الشعر إذا لم ينظم على بحر بطولة أم شباظة؟ ماجدوى الشعر إذا لم ينشد صرخة أم رقية وهي تغني وتزغرد لقافلة الشهداء وترسم لنا بيدها الصلبة وذراعها المفتولة لحنا للغد الآتي،وأنشودة يسير على أهازيجها كل الثوار؟
ماجدوى الشعرإذا لم يكن حمما يلفظها الشعب على أعدائه؟ماجدوى الشعر إذا لم يكن بندقية يوجهها الثوار إلى صدور الفاشستيين؟ ماجدوى الشعر إذا لم يكن صرخة تشق قلوب أعداء الثورة؟ ماجدوى الشعر إذا لم يكن رقصا،غناء ساعة النصر؟ فلا شعر في السماء.الشعر صوت ينبع من الأرض،الأرض ميدان المعركة،والشعر لن يكون خارج صراع هذه الأرض،فإما أن يكون شعرا كالمنجل والمطرقة أو شعرا منفوخ البطن ينهب عذابات المستغلين،الأول ينبع من عذابات المستغلين، ينبع من عذاباتهم ويرسم آمالهم والثاني يهدئها ويطمس رؤاهم،الأول شعر ثوري سلاح يصارع بكل هوادة كل أعداء الطبقة العاملة والفلاحين وكل المضطهدين،والثاني يثبت سيطرة البرجوازيين،والملاكين العقاريين وكل المستغلين،الشعر بالنسبة للشيوعيين ميدان حرب كباقي الميادين،لذا فهم يتبنون كل أدب وفن ثوريين،ولا يتنازلون لأحد في هذا الميدان،لا يتنازلون لدعاة شعر الحساسية الجديدة،والشعر الشكلي،والشعر الهلامي،الشعر فوق الصراع!! والشعر الأملس الرطب المغسول من نفحات العرق ومن رائحة الفحم الصدئ،وهم يقاتلون حتى على هذه الجبهة ويمثلون الشعر الأصيل،لأن البرجوازية وصلت إلى درجة التعفن في كافة الميادين،فلسفتها مبتذلة و اقتصادها أيضا وأدبها ،شعرها المقيت أحسن مثال وأكبر دليل.الشعر الثوري هو المستقبل،الشعر الثوري هو وريث كل الشعر الأصيل،الشعر الثوري امتداد لصوت الشعب،لصوت الأمل الموعود،لصوت التاريخ الزاحف نحو النصر،لذا كان لابد أن نختار بين أن نقاتل مع الجماهير الشعبية أو نقاتل ضدها،وكما النظرية الثورية تتطور في الصراع فالشعر الثوري يتصلب ويتحنك ويتقدم في حمأة المعركة أيضا،وإذا كان مضمونه ثوري فشكله تفتح له آفاق واسعة،أما المضمون الرجعي المبتذل فإنه يبتذل كل شيء.
الشعر الثوري ملك لكل الثوار،ملك للطبقة العاملة،ملك لكل الجماهير التي تعتصر عذاباتها من الأرض من المناجم، من الجبال تحت الشمس المحرقة،الشعر الثوري امتداد للثورة في الكلمات في الحياة في الماء في الكون كله،الشعر الثوري التعبير المكثف عن كل ماهو ثوري في الطبيعة والمجتمع والتاريخ،ومن ثم كان الماركسيون منذ ماركس إلى لينين إلى ماو يطرحون الأدب والفن في موقعهما الصحيح لأنهم يمتلكون نظرية ثورية صحيحة وكان ماو محقا كل الحق عندما قال:*لا ثورة دون أدب وفن ثوريين*،الشعر الثوري هدية لكل الصناع والمزارعين،إلى كل الثوار،الشعر الثوري ملك لكل الشهداء والشهداء.والشهداء ملحمة، أنشودة،قصيدة،صرخة تشطر أذان كل الخائنين والمرتدين.

البيضاء 20/08/2005

الجمعة، 31 أكتوبر 2008

صوّت

صوت
حزينا يمشي مناجيا سواد الليلة الليلاء
إن كنت صادقا في هذا الزمن الغوغائي
فلن يهواك أحد
خذ عصافيرك و أشجارك و ارحل إلى الصحراء
اقطع لسانك و اطمره في البيداء
حتى لا يسمعك أحد
إن كنت بروميتيوس هذا الزمن الحربائي
فستسخر منك كلاب البوليس و إلاهات النار
خذ قلبك الثائر و ارحل إلى القفار
و ادفن عزك في الرمداء
و اقتلع عينيك كي لا تراهم يرونك
تتمرغ في رماد العذراء.
****************
صامدا يخطو قاطعا موج الأنواء
إن رحلت فلن يحبك أحد
لا ترحل فلن يُُهٓد أُحد
لملم جراحك الغائرة
لا ترحل، فلن يهواك أحد
خذ طريقك و عصافيرك الطائرة
و انشد أغنية الجماهير الثائرة
و دق بارودتك
تذكر آهة الشهيد الصمد
ابق كعيني طفل يبحث عن حليب أمه
في ثدي جفت بأرض بغداد
ابق كفرساوي يصنع الحياة
من ضوء السهاد
ابق كسجين كتبت على جسده
قصائد الحرية كسجاد.
*******
عشنا على الذكريات
نمنا على أخبار الموتى
صحونا على صناع الحياة
ابق كقبضة بدوي تبني الرايات
من جراح الطريق الطويل...الطويل...الطويل
من هزات الدرب و انقلاب السياسة على التضحيات
بعد خبث المحنكين، و تكتيكات السلم الذليل...الذليل...الذليل
يا لشياطين تعانق النيازك
النور ثمرة تنضج بعد الظلمة الحالكة
الصوف يغزل من الأشجار الشائكة
أصمد خلف الجراح المثخنة
أصمد خلف المتراس،و الخندق و القلوب المحصنة
أصمد أمام زحف الفاشست ، تحت الهيجاء ...أمام المقصلة
أصمد كفنيق الشهداء ،كأعصاب المعطي ،كعروق الحسناوي ،
كدمه الساخن المتدفق على أوراقه، و شظايا لحم على المِقلمة
فيروزية الصوت تغرس الرايات الحمر على خرائب ستالينغراد،المٓعْلٓمة
لتغني بأوتار الشمس:
النازيون لن يمروا، مليون شهيد تلو المليون، الثورة عنوان المرحلة
أصمدوا يا ثوار،الخندق تلو الخندق، خراء التتار يتطاير و الدم فوق العمائم
لن يمروا، لن يمروا، نتساقط سنبلة، سنبلة،
نحمي زيتوننا و كرمة التاريخ وأغصان الشهداء
من كل الثعالب النازية ، من فيالق الهاغاناه،
ضعوا في فم كل "هينكل" قنبلة، قنبلة.
فليتحالفوا ما شاءوا مع الإمبراطور قيصر،
مع سدنة القبور و نقاء العرق ليشربوا نخبهم في البيت الأصفر
لن يمروا، لن يمروا،فنحن الزحف الأحمر
روما فيروزية الصوت ،كم أنت خارقة رغم الكمائم
فيروزية الصوت رغم هدير الطائرات،ناصعة رغم الغمائم
أصمد خلف لحنها ، خلف بريق عينيها،من رحمها يولد الميلاد
قاوم تحت سلخ الجرمان، أصمد تحت فلق الجلاد
فظهورنا دبغتها الهزائم
أصمد رغم كيد المنجمين لا تصدق وإن كذبوا
فعيوننا صقلتها النمائم.
**********
محدقا يسري ، يتأمل جنبات الأحياء
كم من تفاصيل الكون
لم نعرفها بعد؟
كم من تفاعيل الشعر
لم ننظمها بعد؟
كم من طلاسيم السحر
لم نحلها بعد؟
كم من تراتيل النصر
لم نتنغمها بعد؟
كم من تجاعيد الوقت
لم نحرثها بعد؟
كم من سؤال لم نطرحه بعد؟
أجابني بعينيه المتربتين
و قدميه المشققتين
ألم تمزق حجاب الكون لترى؟
أبا ذر يجوب أحياء الصفيح
يقول:و الله لأعجب لأناس
لا يجدون كسرة خبز في بيتهم
فلا يخرجون للناس شاهرين سيوفهم
على كل الزناة المتخمة المثخنة!
ألم تقطع عباب الشعر لتسمع؟
نظم العصاة يقول:
قفا نبكي على برلمان
غدا فينا سيركا بيزنطية الألوان!
ألم تكسر زجاج الصناديق ليشهر المهلهل سيفه
فاضحا لواط القبائل؟
و بحثهم عن أنبياء بلا سراويل؟
كم سؤال طرحت و لم يجب !
عندما كان ذاهبا إلى الحصاد مسحت جبهته المتجعدة
كأرض كنعانية الأهواء ولم يجب!
قرأت في عينيه و في شارة منجله المنحني:
كم من الآهات لم تفهم بعد؟
************
مقطب الجبين يقطع عباب الهواء
و في يديه مفاتيح لم يستخدمها بعد
سألت: ألم تقرأ عن الانتخابات و الأحزاب؟
قال :ألم تكتوي بالأسعار و شرب الأنخاب؟
سألت: ألم تسمع بالصناديق و الأحباب؟
قال:ألم تسمع عن الأجور و الأتعاب؟
سألت : ألا تؤمن بالبلدية، ألا تدعو ربك تحت قبة البرلمان؟
قال: ألا تٔسْلِم بالمنجل، و ذود السنان عن أشجار السنديان؟
سألت: أ تكفر بالوطن و السلطان؟
قال:كفرت بالألوان،كفرت بالأعيان،كفرت بالتيجان.
صلب اليدين قال، فصيح اللسان قال:
كم من الأصوات لم تسمع بعد؟
سألت:ألا تصوت،ألا تلبي نداء الحملات و التلفاز؟
فتح فاه، و بدأ يصوت :
واه...واه...واه...واه...واه...واه...
صلب اليدين قال،فصيح اللسان قال،حامل السنان قال:
كم من الأصوات لم تُسمع بعد؟
كم من الصناديق لم تُهشم بعد؟
كم من الخطابات الزائفة لم تُقطّٓع بعد؟
كم من المنابر الخشبية لم تُكسر بعد؟
كم من صل السيوف لم تُقعقع بعد؟
كم من الطبول لم تُقرع بعد؟
كم من الصواعق لم تُرعد بعد؟
صقر العينين قال:
كم من الأصوات ستسمع غد.
كم من الأهازيج ستغنى ،والرشاش زاد ورفيق ويد.
عبد الرحيم لعرب
ماي2007

الأربعاء، 29 أكتوبر 2008

تجمع الطلاب قوافل

تجمع الطلاب قوافل
تجمع الطلاب قوافل، قوافل
تجمع الأبطال البواسل
أ مام الحي حيوا الشمس
أشرقت في ظلمة الليل
أضاءت سواعدهم الكون مشاعل، مشاعل
صنعوا من ثيابهم مجانق
و من أفواههم صوتا فوق أعواد المشانق
رفعوا قبضاتهم أغصانا و سلاسل
صنعوا من الحجارة بنادق
أطلقوا قذائفهم فخرت كل العقبان ساجدة
وذابت خائفة أجهزتهم و فرت اللقالق.
تجمع الطلاب قوافل، قوافل
تجمع الأبطال البواسل
أمام الحي حيوا أحياء الفقراء
ساروا بين دروب الداوديات فيالق ، فيالق.
ما أسعد الفقراء بعودة الأسود
ونصر الدرب المضيء بالمعاول
ووحدة السواعد وحمرة البيارق.
اهتزت الأرض تحت أقدام العدو
وغنت المتاريس نشيدا أمميا
انتشرت فوق سمائهم غمامة ممطرة كطير أبابيل
ترميهم بالزجاجات الحارقة و حجر من سجيل
المولتوف فوق "الحمر المستنفرة" كالصواعق
و الطلاب كالقسْورة وراءهم فيالق، فيالق
سيوفهم تطال العنقاء ورقاب الأنذال
السري منهم والعلني فيهم من المغارب و المشارق
تجمع الطلاب قوافل، قوافل
تجمع الصناديد البواسل
لتصنع الثائرات من أثوابهن مقلاعا و قناعا
وقاذفات أروع من مطاطهم و بنزين ما أروعه من سائل
حَيّيْن أهل الحي فأحْيين بضماداتهن كل جريح مقاتل
و نشرن بلسم الحياة، دبت
في المغمى عليهم و الجرحى البواسل
و أطعمن المنتصرين في مضاربهم كسكسا و زغاريد
تصدح بلابل ، بلابل
الغد الآتي غدكم
سترسمونه بألوانكم الحمراء
وبأسلحتكم البيضاء
ا لتي تحمل نسيما عليلا
ومعنى جميلا حين تحمله الجماهير
لتحيي طلاب الحي الأحياء البواسل.
عبد الرحيم العرب28/04/2008

الصمت،السكون،الإنتظار والثوار؟؟!!


الصمت،السكون،الإنتظار والثوار؟؟!!

لاسلام بعد الآن
أطلق سهامك والرصاص
وإحمل ريشتك والقرطاس
فتش في القبور عن يد تمد يد العون للجمهور
يوسف لقد طال الإنتظار
بيروت تئن تحت صمت الثوار
بغداد تسلخ بين أدبيات الحوار
ويافا تفصل وراء جدارومالنا قرار
يوسف رماك إخوتك في الجب وقالوا لنا فعلة الذئب
يوسف اسأل نفسك لماذا يدير حنظلة ظهره من زمان؟؟!!
يوسف دون على رأس الصفحة
أننا قتلنا الإنتظار
أننا فقئنا أعين الصمت
حددنا قامة السكون
بصقنا في وجه الخنوع
ومالنا غير الرصاص وقمم الجبال
لا سلام بعد الآن

رشيد الباز مارس 2008

الثلاثاء، 28 أكتوبر 2008

زهرة نجمتنا

زهرة نجمتنا
كثيرات هن النساء
كثيرات هن الجميلات
كثيرات هن المتيمات
كثيرات هن النحيفات
قليلات هن الثائرات
قليلات هن القابضات على الجمر
قليلات هن الصامدات
قليلات هن النحيفات الجسد القويات العزيمة
قليلات هن رفيقات سعيدة
قليلات هن المتيمات حد الهوس بالمسماة ثورة
قليلات هن الجميلات المنتفضات على الجور والإقطاع
قليلات هن مثيلات زهرة
أضائت عتمة الزنزانة
أرجعت لنا سعيدة في نحافة جسدها وصلابة قناعاتها
أثبتت أن الثورة بلا نساء شمس بلا سطوع
ثارت على الشرق والبخور
ثارت على الإقطاع والبطريريكية
علمتنا أن نزيد جرعات لحبنا لهذا الوطن
هذا المرض الذي لن نشفى منه - ولانريد ذلك – إلا بالنصر أو الشهادة
أكدت لنا أن المتيمات كثيرات
أكدت لنا أن المتيمات حد الهوس بالثورة قليلات
فلك منا ألف زهرة وتحية
لك منا ألف شارة وإنحناء قامة
رشيد الباز22/07/2008