الجمعة، 31 أكتوبر 2008

صوّت

صوت
حزينا يمشي مناجيا سواد الليلة الليلاء
إن كنت صادقا في هذا الزمن الغوغائي
فلن يهواك أحد
خذ عصافيرك و أشجارك و ارحل إلى الصحراء
اقطع لسانك و اطمره في البيداء
حتى لا يسمعك أحد
إن كنت بروميتيوس هذا الزمن الحربائي
فستسخر منك كلاب البوليس و إلاهات النار
خذ قلبك الثائر و ارحل إلى القفار
و ادفن عزك في الرمداء
و اقتلع عينيك كي لا تراهم يرونك
تتمرغ في رماد العذراء.
****************
صامدا يخطو قاطعا موج الأنواء
إن رحلت فلن يحبك أحد
لا ترحل فلن يُُهٓد أُحد
لملم جراحك الغائرة
لا ترحل، فلن يهواك أحد
خذ طريقك و عصافيرك الطائرة
و انشد أغنية الجماهير الثائرة
و دق بارودتك
تذكر آهة الشهيد الصمد
ابق كعيني طفل يبحث عن حليب أمه
في ثدي جفت بأرض بغداد
ابق كفرساوي يصنع الحياة
من ضوء السهاد
ابق كسجين كتبت على جسده
قصائد الحرية كسجاد.
*******
عشنا على الذكريات
نمنا على أخبار الموتى
صحونا على صناع الحياة
ابق كقبضة بدوي تبني الرايات
من جراح الطريق الطويل...الطويل...الطويل
من هزات الدرب و انقلاب السياسة على التضحيات
بعد خبث المحنكين، و تكتيكات السلم الذليل...الذليل...الذليل
يا لشياطين تعانق النيازك
النور ثمرة تنضج بعد الظلمة الحالكة
الصوف يغزل من الأشجار الشائكة
أصمد خلف الجراح المثخنة
أصمد خلف المتراس،و الخندق و القلوب المحصنة
أصمد أمام زحف الفاشست ، تحت الهيجاء ...أمام المقصلة
أصمد كفنيق الشهداء ،كأعصاب المعطي ،كعروق الحسناوي ،
كدمه الساخن المتدفق على أوراقه، و شظايا لحم على المِقلمة
فيروزية الصوت تغرس الرايات الحمر على خرائب ستالينغراد،المٓعْلٓمة
لتغني بأوتار الشمس:
النازيون لن يمروا، مليون شهيد تلو المليون، الثورة عنوان المرحلة
أصمدوا يا ثوار،الخندق تلو الخندق، خراء التتار يتطاير و الدم فوق العمائم
لن يمروا، لن يمروا، نتساقط سنبلة، سنبلة،
نحمي زيتوننا و كرمة التاريخ وأغصان الشهداء
من كل الثعالب النازية ، من فيالق الهاغاناه،
ضعوا في فم كل "هينكل" قنبلة، قنبلة.
فليتحالفوا ما شاءوا مع الإمبراطور قيصر،
مع سدنة القبور و نقاء العرق ليشربوا نخبهم في البيت الأصفر
لن يمروا، لن يمروا،فنحن الزحف الأحمر
روما فيروزية الصوت ،كم أنت خارقة رغم الكمائم
فيروزية الصوت رغم هدير الطائرات،ناصعة رغم الغمائم
أصمد خلف لحنها ، خلف بريق عينيها،من رحمها يولد الميلاد
قاوم تحت سلخ الجرمان، أصمد تحت فلق الجلاد
فظهورنا دبغتها الهزائم
أصمد رغم كيد المنجمين لا تصدق وإن كذبوا
فعيوننا صقلتها النمائم.
**********
محدقا يسري ، يتأمل جنبات الأحياء
كم من تفاصيل الكون
لم نعرفها بعد؟
كم من تفاعيل الشعر
لم ننظمها بعد؟
كم من طلاسيم السحر
لم نحلها بعد؟
كم من تراتيل النصر
لم نتنغمها بعد؟
كم من تجاعيد الوقت
لم نحرثها بعد؟
كم من سؤال لم نطرحه بعد؟
أجابني بعينيه المتربتين
و قدميه المشققتين
ألم تمزق حجاب الكون لترى؟
أبا ذر يجوب أحياء الصفيح
يقول:و الله لأعجب لأناس
لا يجدون كسرة خبز في بيتهم
فلا يخرجون للناس شاهرين سيوفهم
على كل الزناة المتخمة المثخنة!
ألم تقطع عباب الشعر لتسمع؟
نظم العصاة يقول:
قفا نبكي على برلمان
غدا فينا سيركا بيزنطية الألوان!
ألم تكسر زجاج الصناديق ليشهر المهلهل سيفه
فاضحا لواط القبائل؟
و بحثهم عن أنبياء بلا سراويل؟
كم سؤال طرحت و لم يجب !
عندما كان ذاهبا إلى الحصاد مسحت جبهته المتجعدة
كأرض كنعانية الأهواء ولم يجب!
قرأت في عينيه و في شارة منجله المنحني:
كم من الآهات لم تفهم بعد؟
************
مقطب الجبين يقطع عباب الهواء
و في يديه مفاتيح لم يستخدمها بعد
سألت: ألم تقرأ عن الانتخابات و الأحزاب؟
قال :ألم تكتوي بالأسعار و شرب الأنخاب؟
سألت: ألم تسمع بالصناديق و الأحباب؟
قال:ألم تسمع عن الأجور و الأتعاب؟
سألت : ألا تؤمن بالبلدية، ألا تدعو ربك تحت قبة البرلمان؟
قال: ألا تٔسْلِم بالمنجل، و ذود السنان عن أشجار السنديان؟
سألت: أ تكفر بالوطن و السلطان؟
قال:كفرت بالألوان،كفرت بالأعيان،كفرت بالتيجان.
صلب اليدين قال، فصيح اللسان قال:
كم من الأصوات لم تسمع بعد؟
سألت:ألا تصوت،ألا تلبي نداء الحملات و التلفاز؟
فتح فاه، و بدأ يصوت :
واه...واه...واه...واه...واه...واه...
صلب اليدين قال،فصيح اللسان قال،حامل السنان قال:
كم من الأصوات لم تُسمع بعد؟
كم من الصناديق لم تُهشم بعد؟
كم من الخطابات الزائفة لم تُقطّٓع بعد؟
كم من المنابر الخشبية لم تُكسر بعد؟
كم من صل السيوف لم تُقعقع بعد؟
كم من الطبول لم تُقرع بعد؟
كم من الصواعق لم تُرعد بعد؟
صقر العينين قال:
كم من الأصوات ستسمع غد.
كم من الأهازيج ستغنى ،والرشاش زاد ورفيق ويد.
عبد الرحيم لعرب
ماي2007

الأربعاء، 29 أكتوبر 2008

تجمع الطلاب قوافل

تجمع الطلاب قوافل
تجمع الطلاب قوافل، قوافل
تجمع الأبطال البواسل
أ مام الحي حيوا الشمس
أشرقت في ظلمة الليل
أضاءت سواعدهم الكون مشاعل، مشاعل
صنعوا من ثيابهم مجانق
و من أفواههم صوتا فوق أعواد المشانق
رفعوا قبضاتهم أغصانا و سلاسل
صنعوا من الحجارة بنادق
أطلقوا قذائفهم فخرت كل العقبان ساجدة
وذابت خائفة أجهزتهم و فرت اللقالق.
تجمع الطلاب قوافل، قوافل
تجمع الأبطال البواسل
أمام الحي حيوا أحياء الفقراء
ساروا بين دروب الداوديات فيالق ، فيالق.
ما أسعد الفقراء بعودة الأسود
ونصر الدرب المضيء بالمعاول
ووحدة السواعد وحمرة البيارق.
اهتزت الأرض تحت أقدام العدو
وغنت المتاريس نشيدا أمميا
انتشرت فوق سمائهم غمامة ممطرة كطير أبابيل
ترميهم بالزجاجات الحارقة و حجر من سجيل
المولتوف فوق "الحمر المستنفرة" كالصواعق
و الطلاب كالقسْورة وراءهم فيالق، فيالق
سيوفهم تطال العنقاء ورقاب الأنذال
السري منهم والعلني فيهم من المغارب و المشارق
تجمع الطلاب قوافل، قوافل
تجمع الصناديد البواسل
لتصنع الثائرات من أثوابهن مقلاعا و قناعا
وقاذفات أروع من مطاطهم و بنزين ما أروعه من سائل
حَيّيْن أهل الحي فأحْيين بضماداتهن كل جريح مقاتل
و نشرن بلسم الحياة، دبت
في المغمى عليهم و الجرحى البواسل
و أطعمن المنتصرين في مضاربهم كسكسا و زغاريد
تصدح بلابل ، بلابل
الغد الآتي غدكم
سترسمونه بألوانكم الحمراء
وبأسلحتكم البيضاء
ا لتي تحمل نسيما عليلا
ومعنى جميلا حين تحمله الجماهير
لتحيي طلاب الحي الأحياء البواسل.
عبد الرحيم العرب28/04/2008

الصمت،السكون،الإنتظار والثوار؟؟!!


الصمت،السكون،الإنتظار والثوار؟؟!!

لاسلام بعد الآن
أطلق سهامك والرصاص
وإحمل ريشتك والقرطاس
فتش في القبور عن يد تمد يد العون للجمهور
يوسف لقد طال الإنتظار
بيروت تئن تحت صمت الثوار
بغداد تسلخ بين أدبيات الحوار
ويافا تفصل وراء جدارومالنا قرار
يوسف رماك إخوتك في الجب وقالوا لنا فعلة الذئب
يوسف اسأل نفسك لماذا يدير حنظلة ظهره من زمان؟؟!!
يوسف دون على رأس الصفحة
أننا قتلنا الإنتظار
أننا فقئنا أعين الصمت
حددنا قامة السكون
بصقنا في وجه الخنوع
ومالنا غير الرصاص وقمم الجبال
لا سلام بعد الآن

رشيد الباز مارس 2008

الثلاثاء، 28 أكتوبر 2008

زهرة نجمتنا

زهرة نجمتنا
كثيرات هن النساء
كثيرات هن الجميلات
كثيرات هن المتيمات
كثيرات هن النحيفات
قليلات هن الثائرات
قليلات هن القابضات على الجمر
قليلات هن الصامدات
قليلات هن النحيفات الجسد القويات العزيمة
قليلات هن رفيقات سعيدة
قليلات هن المتيمات حد الهوس بالمسماة ثورة
قليلات هن الجميلات المنتفضات على الجور والإقطاع
قليلات هن مثيلات زهرة
أضائت عتمة الزنزانة
أرجعت لنا سعيدة في نحافة جسدها وصلابة قناعاتها
أثبتت أن الثورة بلا نساء شمس بلا سطوع
ثارت على الشرق والبخور
ثارت على الإقطاع والبطريريكية
علمتنا أن نزيد جرعات لحبنا لهذا الوطن
هذا المرض الذي لن نشفى منه - ولانريد ذلك – إلا بالنصر أو الشهادة
أكدت لنا أن المتيمات كثيرات
أكدت لنا أن المتيمات حد الهوس بالثورة قليلات
فلك منا ألف زهرة وتحية
لك منا ألف شارة وإنحناء قامة
رشيد الباز22/07/2008