السبت، 15 نوفمبر 2008

أحد عشر كوكبا و سبع سنبلات خضر


وراء القضبان
وراء الجدران
برأل الشعب
انتحر الرعب
مهزوما، احترق من الكمد الرهب
كقلب حسود في النار
و كزوجة أبي لهب
و انشقت السماء كالطوفان
سواعدا تجري أنهارا
تسقي أرضا للقمح و الجلنار
و على هودج ناقة صالح
رأى الكداح، آل السغب
عيونا تقذف شرارا
فيها عينان جاريتان
ماء نمير و بركان
تضيء طريقا للعبور، شارة الهجوم
وتبني عشها بين النجوم
لتحمر على برنيطات الثوار
و تغني أشعارا.
وراء القضبان
وراء الجدران، أفئدة خزفية
تحرق الزوان، على معبودة ماجوسية
على لهب النيران
تبني للحرية قصرا فرعونيا
أبهى من نقش أسوان
و تقلب بلقيس عرشها على رأس سليمان
فلا هدهد، لا صولجان ، ولا خيزران.
طارت حمامة وغنت للزهور زهورا
و نسر حلق في الأفق يوزع مراد الأمل
مراد الناس، مراد الجندل
مراد الثوار، مخلب في صدور المعيل
كرمل و قبلة ملائكية و إن حسبتها نارا
ما أجملك حبيبتي الحياة
و إن كانت الموت هي الصراط الوحيد إليك
يوسف أقتل الذئاب لا إخوة عليك
فزوجة السلطان راودتك
و رؤياك سبع سنبلات خضر، وأحد عشر كوكبا ،
فالأنبياء منك، و الحلم لك ، فلا أغلال بيديك
و غطي الجب لا سيارة يمرون حولك، فكل الناس إليك
فأنتم الأحرار و الأحرار...
و أنتم الخيول و أنتم الديار
سل القلوب الظمآنة تأتيك أخبارا
فأنت أكبر من الردى
و من صمتك يهتز العدى
أما إن زأرت فلن يبرح من الجبال إلا الصدى
فأنت المسجون في زنزانة و أنت الحر فينا مهما بدا
فإن شد اللحن و انكمش الكون أو قضى
فحلق في سماء - ليس بن عفان-
و إنما عثمان فهي كل المدى
عذاباتكم يا كل الصقور
ليست إلا ألحان و شذى
يا سبع عشرة سنبلة و إكليل الزهور
يا سبع سنبلات خضر وأحد عشر لظى
فلا أنتم وراء الجدران و لا أنتم خلف القضبان
بل أنتم قبس النور، أنتم كل الهدى
فالطلاب ما هانوا و ما خانوا
آه، لو في أيديهم غير المدى
الثوار ما ناموا و ما سانوا
آت، النصر في عيونكم آت، آت
فإن لم يكن غدا
فإنه غدا و غدا... و غدا.
عبد الرحيم لعرب
أكتوبر 2008

الثلاثاء، 11 نوفمبر 2008

إلى كل الشهداء الذين سقطوا على يد الفاشية وعلى رأسهم الشهيد الحسناوي ومحمد الطاهر الساسيوي


حكمة التاريخ
الأرض دائرية تدور،
الأرض ثابتة مسطحة
كوبرنيك قتلت عندما صحت دائرية تدور.
إبن رشد نفيت عذبت،أحرقت صفحاتك.
لكن التاريخ لم ولن يتوقف في زقاق الظلام،
التاريخ سائر الى الأمام
للتاريخ سلة في ظهره تسمى مزبلة.
آه،آه، طعنة أخرى في ظهري
غيلة قتلت مهدي عامل
غيلة سفك دمك حسين مروة،
الظلام لم يتوقف عند غاليلي....
الظلام ثقب هوائنا الذي نستنشق.
بتر قطعة منا المعطي،بنعيسى.
مرة أخرى يدبغ ظهرنا،
ولم ولن نستسلم.
لكن التاريخ من رحم الثوار يولد
ومن الهزيمة يولد النصر.
********
الظلام سلم شعلته للسفاك هتلر
أيها الجنس الآري كن ممحاة تمحو كل الأجناس،
كن رصاصة تقتل كل الأديان،
كن سيفا يثقب صدر التاريخ،
كن طفلا يتبول على صدر أمه.
لكننا نؤمن ان التاريخ من رحم الثوار يولد،
ومن الهزيمة يولد النصر.
********
الهاغاناه، الأراغون، مرت من هنالك ،
ضاجعها هتلر فوق سرير الدماء...
من دبرها خرج الفاشست الجدد،
من بول النازية إستلوا سيوفهم،
ببرازهرتزل صقلوها ،
نزلوا حقل السنابل الحمر
حصدوا سنبلتين،أطفئوا شمعتين....
إلى إسطبل السلطان عادوا.
لكن التاريخ من رحم الثوار يولد
ومن الهزيمة يولد النصر.....
********
نبشت في رماد التاريخ بحثا عن حسامي،
مضرجا في دماء الخيانة وجدته،
فصحت في القبوركم أكون بذيئا إذا لم أرد الدين بالدم
للنهر مسار لا إثنان
و البحر لن يصب في النهر.
حملت حسامي المنهك بالخيانات
بكسرة الخبز مستحته.
صحت لاتوقف،لاسلام،لا إستسلام....
زحف أحمر،من البداية للنهاية.
بيدك المشققة ثبت الرايات الحمرفي صدور الفاشست،
واصمد أمام الخندق
فوق الدماء....
واجعل من أوردتي حبالا لغسيل الفقراء
واجعل من عروقي أوتارا لربابتك
وغن أنشودة الحرية بالرصاص،
ورد جلدي كفنا للشهيد.
قاوم رغم الأعداء
رغم الدسائس.....
فالتاريخ من رحم الثوار يولد
ومن الهزيمة يولد النصر.
********
فتاة إسمها يافا مثخنة بالجراح.
بغداد صامدة فوق الثابوت.
إليكن أهدي شهيدنا الحسناوي
شهيدنا محمد الطاهر،
إليكن أهدي سلامي.
الفاشست لن يتقدموا،وردة وردة نتساقط،
شمعة شمعة، نحرق كي نضيئ الدرب،
وفي الأيدي الرايات الحمر.
يا رفاقي اصمدوا أمام حراس السلطان،
أمام جرذان القبائل
أمام ذباب الصيف الفاشستي،
ودقوا أوتادكم الحمراء على صدور الفاشست،
على صدور السلاطين المطرزة بجماجم الفقراء،
واشربوا نخب الشهداء.
اسكنوا سراويل الفقراء...
اسكنوا ذكريات الشهداء...
اسكنوا كوابيس الأعداء...
فالسجن والسجان محطة في درب الثورة.
ولا تنسوا أن التاريخ من رحم الثوار يولد،
ومن الهزيمة يولد النصر.
رشيد الباز
يونيو 2007المغرب