الاثنين، 14 ديسمبر 2009

عيون راقبة

عيون راقبة


ساعديني كي أكون ثائرا

حافظي علي أو الفظيني

لا مفر

الثورة لا تبتغي ماكرا

قارون فر من غابات السماء حائرا

و كل الملوك المرضى فروا

من عيونك السماويتين انشطروا

لا مفر

حاربيني بجيش زانوبيا، كروبسكايا، كلارا زيتكين

حاربيني حين يطلع هارون الرشيد

ليغتصب عذارى الأمويين

ساعديني كي أكون فلسطينيا

كي أكون فلاحا على أرض كنفاني

و أسقي من دموعك بستان كنعاني

فحافظي علي أو الفظيني

لا مفر

الثورة تبتغي صقرا نيباليا

الثورة تبتغي جيفاريا

يداعب بندقية

ليصنع من الدم خبزا و فتيلا أبديا.

حاربيني أنت نجاتي

حين يطلع من صدري دخان موسوليني

و زريبة البطريرك و قطاع السنين

أو هلوسات شهريار الحزين

حاربيني، اقتليني، حتى لا يمتد الدنس

لكفن الشهداء الثائرين

لا مفر

صبي على صدري كلماتك، أخبارك كالثلج

رجيني كمخبول لا يعرف الدرك من الدرج

لا تخجلي رفيقتي، ضمي قبضتك و الكميني

ليظهر في نجوم عيني

كل التاريخ، كل المشاهد

كل المعارك، كل المواعد

كل السنابل، كل السواعد

و نشتٓمﱡ معا عجين الصباح كطفلين

لأرملة تطبخ دمعها

تغلي حليبها وصايا لأبنائها البيروفيين

كأم تقبل وليدها الشهيد

لتلد آلافا و آلافا تحت خيمة اللاجئين

كروزا تقبل جبهة سبارتاكوس

تلامس بشعرها ليبكنيخت الممدد على الشارع

تملأ ثقوب صدره بورود المزارع

تلف غصن زيتون على لحد الفارع

تقدم لجيفارا غزة، سناء محيدلي

مزودة من كتب

و أناشيد تؤجج كل الشهب

و قليلا من التمر اليابس

و حنانك الهامس

لنحرث وطنا، نجاة لكل المجلودين

نهاية الزمن المومس

لا مفر

امحقيني، كبعوضة

حين تنغص مهد صبي

أو داعبيني كفراشة

ترقص حولك أناء الربيع الندي

معطرة برائحة المقاتلين

مطرزة بالنضالي الأبي

لا مفر

حافظي علي أو ارميني

ضميني أو دكيني

لا مفر

الثورة لا تكرم مادرا

الثورة لا تحضن ناكرا

لا مفر

قاتليني حين تطلع

الخيانة من مرئي

لأصعد مكن رماد شعرك

ثائرا يحمل مزودة و بندقية

أو لوركا يغني أمام شانقه قصيدة و مزهرية

هل لي الشجاعة أمام شانقي

لأقول بملء فمي: أحبك

قاتليني حين تطلع

باهتة من رئتي

أنا مشقق القدم غض الزند

يغني بين هجير الظهيرة

أناء الغسق، قبيل حمرة الفجر

أثناء الصبيحة:

ثائرا شهيدا، ثائرا شهيدا، ثم ثائرا منتصرا

تردد كل الكائنات،و حبيبتي الندية

كل الجموع هبوا للحرب الشعبية

لتحيي أنت و كل الزهور الثورية

لا مفر

أعترف لك كل الحب

و أنت حرب الشعب

بك و بها يهون كل صعب

فضميني أو الفظيني

لا مفر

مقلتيك، جبهتك حياة، كألف ليلة و ليلة

و أنا بين صفحاتك، كحرف أو خرافة أو نوادر

فالثورة تلفظ كل غادر

الثورة تشنق كل مشعوذ كل ساحر

لا مفر

الثورة لا تقبل إلا ثائر

كوني نجاتي أو مماتي

لا مفر

فؤادي لك، امضغيه كالرمان

فلا أنا قيصر و لا كسرى آنو شروان

لا في يدي خيزران و لا أحلم بصولجان

ثورتي قضيتي، ثورتي هي كل سلطاني

كوني نجاتي أو مماتي

لا مفر

فانزعي فؤادي من صدري

و اغسليه بماء الكفاح المطهر

لا مفر

كوني ثورة لا تقبل إلا جبهة الثوار

كوني نجاتي أو مماتي ، كوني إذن و اختاري


ع. الرحيم لعرب

01/2006

ليست هناك تعليقات: