الجمعة، 26 يونيو 2009

قصيدة للرفيق نزار قنديل



هكذا انتم وهكذا نحن


اخلدوا إلى الصمت

يا رعاع فانتم في سفينة

بلا شراع

تتبجحون بأنكم مناضلون

وانتم قردة في غاية الصمت تائهون

ترتكنون إلى الزوايا

وتقدمون يوما وراء يوم إلى أسيادكم الهدايا

يا نبلاء الكلمات الجوفاء

فانظروا حتى تنضجوا الشروط الموضوعية

يا سمادا مهربا من مصنع الإنتهازية

ابنوا منظماتكم السرية والألوية !!!

يا كتلة خراء في العراء

بئسا لكم يا دعاة الخواء

انتم فعلا جدليون!!!

حول دواتكم متمركزون

فاحت منكم كل روائح التراجع

وسقطتم على الأرض بالتسارع

مشبعون بالثمالة وخمركم ماركة رجعية

تتبجحون بأنكم دعاة تقدمية

الخزي والعار

يا أضحوكة لا للعمل من داخل الإطار

لقد فاتكم القطار

فانتظروا في المحطات الخلفية

حتى تخرجوا بتسوية مع النظام وكل الرجعية يا كلاب الرجعية

انتظروا واغنوا نظركم في نمو الأشجار

يا حطبا احترق

فسار رمادا وانزلق

على العفن

دفعتم الثمن وستدفعون الثمن

وراء الثمن

أغمضتم أعينكم

واصميتم أدانكم

وارفعوا أيديكم عن أدانكم

لنعلمكم دروسا في التاريخ

ونعالج داءكم فانتم

مصابون بمادة الزرنيخ

افتحوا عيونكم

وارفعوا أيديكم عن أدانكم

فمن الشمس يولد الاقحاح

تعالوا لنعلمكم علاقة السفح بالجبل

ولنتح لكم شراع الأمل

ونحرك سفينتكم الدفينة

ومؤخراتكم السمينة

فلقد انتفخت من كثرة الجلوس

وامتلأ وجهكم من العبوس

تعالوا لنعلمكم

كيف تفهمون القضية

وأنتم متضعضعون

يا مناشف مناشفه

تعالوا نعلمكم فكر البلاشفة

الافحاح الرماح

التي تفقأ عيون وكلاب النباح

وتبني الطريق لان عهدها بالنضال

عريق

تعالوا نعلمكم علاقة غرفة التكتيك

بساحة الوغى

وكيف تسير حتى النصر والتحرير

كيف نزف الأخبار

من دار إلى دار

كيف نقاوم ولا نساوم

تعالوا يا من احتقرتم الجماهير

لقد فاتتكم ونظرت لكم

بنظرة تحقير

فنحن خط الجماهير

يا قساوسة بلا كنائس

يا دمى في مسرح العرائس

تعالوا إلى لب الجواهر والنفائس

نحن معدن أصيل

وانتم ذهب

يخفت لمعانه مع أول غسيل

كل واحد منكم مشروع عميل

فتبا لكم يا حقارة تكلمت بالتحقير

نـــــــــزار قـنـديــل

قصيدة للرفيق ع العليم دنقل



في ذكراك الأربعين..

في ذكراك الأربعين..

أحتسيك قصيدة مطر

و بندقية تصرخ

في الشارع و الجبل..

في غزة المهدمة الخدين

و في بغداد الشاحبة

و بيروت الوديعة

التي نفر منها الحمام الحزين..

في ذكراك الأربعين

يسقط قاتلك من كرسيه

الذي يقال عنه من الحديد و الحجر

يقال عن قاتلك الذي يأمر بالذبح و الجلد و الألم

انه من عند الله

مقدس ينحني له الجبل و يهبط المطر

من يثور عليه فهو عاص

سيذوق عذاب القبر و عذاب جهنم

مضى على اغتيالك

أربعون يوما

غبت عني

في الكون السحيق الهرم

اغتالــــــــــوك

ورحيلك عن مسامع القصيدة

تزامن مع حصار صيدون

و حرق الأسوار و حرق روما

مضى على ولادتك الجديدة

أربعون يوما كل ظله

و قاتلك يكره البشر

و يرتعد من الأسماء

و يقمع ثورة القبور

التي يشعلها الشهداء

يشهر سيفه العربي المزعوم

و يأمر بقطع رؤوسهم

و الذي يمتنع يلقيه

في محرقته السوداء

في ذكراك الأربعين

أعلن أمام العامل و الفلاح و المقموع

حدادي من جديد

و أعلن خروجي مند بدء كتابة

أقمار بابل

على صفحات دماء الشهيد

عن ذاك الذي قيل عنه

انه يملا الأرض بالقمح و الزيت و قصب

السكر..

و أن من رآه يتوقف عنه عقرب الجوع

أربعون يوما

و كلابه الليلية على الملح و العظم

تحاصر غزة و الشهيد و القصيدة

لعابها يسيل على دفتر

الثورية

و أعينها المفقوءة تصف له

الليوث و السبوع

مضى على استشهادك

أربعون يوما

شيعتك بالمطر و الأوراق المصفرة

والشتاء..

كتبتك على فوهة السلاح

و حرفا في وجه القاتل و العسكر

ذاك الذي يسكن على الورق و الزجاج الرث

و الذي يقدم له الولاء

هم من قدموا له دمك

الرأسمالي و الرجعي والإقطاع

عادوا بفن العصي

و الجسد المصفوع

وعشق البيانو والحانة

ذات الضوء الأشعث و الخافت

والشارع الجوزي و الإسفلت

عادوا أيا شهيد الأرض الحزينة

بما قاله القاتل

لما يصيح فيهم غضبا

يأمرهم بقتل الثوار

بحرق بغداد الأربعين

واعتقال كل النساء و الشيوخ والصغار

القاتل يا شهيد

لا زال في حالة الخوف و الهلع و السكر

يمارس شغبه الطفو لي

بجنون..

يصرخ في الكلاب العفنة

ويتقيىء الجند والمخبرين

ويزين حفلة الممسوخ الرهيب

بفتاوى أهل الجن والفقهاء

مضى على رحيلك

بنعش حيفا والقدس

أربعون يوما

لم يبقى لي إلا الدخان والرصاص

وصوتك الذي يرن ريحا عاتية

ورعدا يدوي في القاتل الممحوق

ويجبره على لزوم البهو

وتمزيق تقارير

النادل والإقطاع والمخبر

يسلخ الجلد باسم الله

يعتقل باسم الله

مضى على ثورتك

أربعون يوما

وأنت لا زلت وراء القضبان

حملوك من القبر إلى المخفر

لان القاتل المسحوق

يرعبه اسم الشهيد

ويأمر بالجلد مرة

ثانية..

يفك قيد الكلاب و الجلاد

ويصرخ غضبا في وجه

الحارس والسجان..


عبد العليم دنقل

قصيدة مجهول كاتبها





صرخة الكـــاديــــري

سواد حصار ودمار

موت يقضم الأطفال ليل نهار

لا مكان لشجر الزيتون ولا لليمون

هناك موت يقطع أوصال بيت لاهيا وبيت حنون

ثكلى يتامى أرامل وموت الأجنة في بطون الحوامل

انتم يا حكام الخشب صامتون

تنابزتم وفي الآخر تغوطتم

معتدل وممانع

أقول اجتثوا شجر الزيتون وازرعوا المدافع

لا نريد دواء ولا ودائع

لا تصنعوا الحكمة والوقار

لأنكم في السر والعلن حكمتم على القضية

بالموت والإقبار

صغيري احمد قالها بملء الفاه هذا اكبر حصار أعظم دمار

اصرخ في وجهكم يا مجمع القطاع

ان اندحروا فلا مكان لكم

فزغاريد الأمهات تميتكم وتحيينا

أيا صناع النكبات

نعرف أنكم تتسللون خفية

باتجاه سيدر وت وإيلات

تسكتوا في فلسطين الانتفاضات

اصرخ في وجهكم من شوارع

مـــراكــــش

من قلب القلعة الحمراء

إننا لا نخاف لا النباح ولا العراء

لأننا ألفنا طريق الشهداء

اصرخ في وجهكم

عطلتم مسعانا

ووهبتم حديدنا ليكون قيدا

في معاصم أسرانا

اصرخ في وجهكم

لا نريد سفركم لا للدوحة ولا للقاهرة

ولا انسحاباتكم من المؤتمرات

التي ضننتم أنها باهرة

إن ظروفكم المالية قاهرة

وفروها لراحلات الصيد وحفلاتكم

الساهرة

لا تبحثوا في غزة

عن بعض من العزة

فهي تلعنكم من الشمال إلى الجنوب

وبكى من صبرها صبر أيوب

لكن اعلموا أنها حجزت تذكرة

قضية وطنية

في كل القلوب والشعوب

اصرخ في وجهكم

إن الأطفال يعرفون الانتفاضة

رغم الموت رغم الإبادة

رغم مساومتكم رغم المقايضة

اصرخ في وجهكم

إن فلسطين كشفت

استمنائكم السياسي

وأعادت للدهن جلوسكم

القياسي على الكراسي

وفضحت قناع الأتقياء

وعرت كل الكذب والرياء

وصرختي وصرختم

في وطني أيضا احتلال

من طنجة إلى اكادير

يستوطن التلال والجبال

ويبني الدور فوق الدور

والقصور

ويعذب في الصحراء

شعب مقهور

وصرختي صرختكم

حومي في السماء

انزل الثلج والماء

كي يغتسل حكامنا الضعفاء

الأتقياء الشرفاء

أحباء رويي وهيفاء

عشاق السمر

والتملي في ضوءا لقمر

وصرختي صرختكم

تحولي لقبضة من حديد

فعهد شعبي بالثورة شديد

ان أشعل في كل بيت

انتفاضة

وأخرجها للشارع

سواء كان اليوم مظلم أو ساطع

لترجع للجماهير السيادة

ويرحل ويموت

ويعدم حكام القوادة

وصرختي وصرختكم

أنا سقطت شهيدا

فأتمنى لكم طريقا سديدا